تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
43
كتاب الصلاة
ذلك على القوم وتعيد المرأة « 1 » . حيث إنّ الأمر بإعادة المرأة اللاحقة صلاتها دون القوم والامام السابقين عليها كاشف عن عدم بطلان صلاة السابق عند الاجتماع ، وهو المطلوب . وفيه : أنّه متوقّف على إحراز كون الأمر المتوجه إليها دونهم بالإعادة إنّما هو للمحاذاة أو التقدّم بلحاظ المكان ، وأمّا لو كان لفقد شرط الجماعة فلا مساس له بالمقام . وإذا كان بطلان صلاتها لفقد بعض شرائط الصحة فلا توجب بطلان صلاة غيرها من الامام والقوم ، لأنّ المبطل لا بدّ وأن يكون صحيحا من جميع الجهات عدا جهة المحاذاة أو التقدّم ، وحيث إنّها ليست كذلك فلا تصلح لإبطال غيرها . وممّا يمكن أن يكون موجبا لاحتمال كون بطلان صحّتها لفقد شرط الجماعة ، هو ما نقله الشيخ - قدّس سرّه - في « الخلاف » عن الشافعي وأبي حنيفة : من اختلافهما في الكراهة والمنع ، وكذا في الاختصاص بالرجل دون المرأة وعدمه . قال - رحمه اللَّه - : « لا يجوز للرجل أن يصلّي وامرأته تصلي إلى جانبه أو قدّامه ، فإن صلّت خلفه جاز . وإن كانت قاعدة بين يديه أو بجنبه لا تصلّي جازت صلاته أيضا . ومتى صلّى وصلّت إلى جانبه أو قدّامه بطلت صلاتهما اشتركا في الصلاة أو اختلفا . وقال الشافعي : ذلك مكروه ولا تبطل الصلاة ، واختاره المرتضى من أصحابنا . وقال أبو حنيفة : ينظر فان وقفت إلى جانبه [ جنبه ] أو أمامه ولم تكن المرأة في الصلاة أو كانا في الصلاة لكن لم يشتركا فيها لا تبطل صلاة واحد منهما - واشتراكهما في الصلاة عنده أن ينوي الإمام إمامتها [ إمامتهما ] - وإن كانا في صلاة يشتركان فيها نظرت ، فان وقفت بين رجلين بطلت صلاة من إلى جانبيها ولم تبطل صلاة من إلى جانبيهما ، لأنّهما حجزا بينها وبينه ، وإن وقفت إلى جانب الامام بطلت صلاة الإمام ، فإذا بطلت صلاته بطلت صلاتها وصلاة كلّ الجماعة - لأنّ عنده أنّ صلاة الجماعة تبطل ببطلان صلاة الإمام - قال : فان صلّت أمام الرجال بطلت
--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب مكان المصلي ح 1 .